أحدث ما نشر

مدونة الشاعر والباحث قاسم موسى الفرطوسي .

الجمعة، 29 يوليو 2016

نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير (بخيت) او بخيته...علي العقابي


'‏نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير
                                        (بخيت) او بخيته
      من الرموز التى لا تزال في ذاكرة اهل المجر  الكبير هي بخيت المراة المتعبة والمصابه بلوثة عقلية وزملائها الحسوة وديدو وشعلان وغريدل وابو طويرة   وغيرهم                                        

** ملاحظة.  الموضوع كتبه الاستاذ الاديب والشاعر المرحوم قاسم الفرطوسي. اتمنى من  يمتلك صورة لها

بعد ان تخلص العراق من الهيمنة الاجنبية وتأسيس دولته العراقية تخلص كذلك من ارتباطه بالعملة الاجنبية (الليرة،الروبية ونظام المقايضة في الاهوار) حتى اصدر البنك العراقي عملته الوطنية وهي من القطع المعدنية ذات القيمة العالية (فلس،عانة ،عشرة فلوس وحتى الدينار الورقي) . وفي اواسط الاربعينيات ظهرت في اسواق المجر الكبير في العمارة متسولة اسمها (بخيتة).امرأة سمراء هزيلة الجسم كخيط الصوف..متوسطة القامة..حافية القدمين..حزامها خرقة سوداء بالية..و(جرغدها) املح ممزق..تأتأة في كلامها الطفولي..تجيد النكتة وتتصرف وكأنها طفلة..والمجتمع المجراوي عشائري لا يسمح لرجاله ونسائه بالتسول مطلقا والفقير تتكفل عشيرته او منطقته بمعيشته وكلمة (امجدي او مكدي)تعد اكبر أهانة للفرد وعائلته وقد تصل الى المشاجرة والقتال ’ن ذاك.وفي الصباح الباكر تتجول (بخيتة) في اسواق وأزقة المدينة وتعترض الوافدين من الاهوار والقرى والذين جاءوا التبضع او تصريف منتوجاتهم او بيع الاسماك والدجاج فتقوم امامهم بالرقص الخفيف او اضحاكهم وكأنها طفلة صغيرة حيث ترسم الفرحة والبهجة على وجوههم ولا تتركهم حتى يعطونها قطعة واحدة من النقود(فلس) ولا تقبل بالاكثر حتى ولو كان دينارا وكذلك لا تقبل النقد من اهل المدينة او تجارها ولكنهم يحبونها لانها كانت ترسم البسمة على شفاههم باطلاق النكات المؤدبة وعندما ينسحب الوافدون عصرا تنسحب (بخيتة) الى بيتها وحفنتها مملوءة بقطع النقود (تفاليس) وبقيت على هذه الحالة حتى ذاع صيتها واصبحت مضربا للامثال في الجنوب الى حين قيام ثورة 14تموز المجيدة حيث الغى البنك العراقي (الفلس) ودمجه بالعانة واصبحت (خمسة فلوس) فتركت (ام فليس) التسول وجلست في بيت والدها الطيني في منطقة السراي حتى وفاتها في اواخر الستينيات حيث تحملت نقابة السواق والسواق مصاريف دفنها في النجف الاشرف واقامة مأتم عزاء(فاتحة) في الكراج لمدة ثلاثة ايام.ايفاء منهم لبنتهم الابية التي تركت التسول وكثير ما كتبت عنها بعض القصائد الشعبية حيث قال احدهم:ام فليس ماتت وانتهت...وأنا اصبحت ام فليس...الجيب خالي من النقد...ومعشعش بوسطة ابليس...اما الان فأصبح التسول شركات ومقاولين ومتعهدين حيث يقوم المتعهد بجمع النساء الجميلات والشابات في سيارته ويوزعهن على الاسواق والساحات وحتى تفشي طريقة الضمان للمناطق المربحة وبدون رادع حكومي او من المسؤولين على اخلاقية المجتمع العراقي الجديد.‏'
نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير
(بخيت) او بخيته
من الرموز التى لا تزال في ذاكرة اهل المجر الكبير هي بخيت المراة المتعبة والمصابه بلوثة عقلية وزملائها الحسوة وديدو وشعلان وغريدل وابو طويرة وغيرهم

** ملاحظة. الموضوع كتبه الاستاذ الاديب والشاعر المرحوم قاسم الفرطوسي. اتمنى من يمتلك صورة لها

بعد ان تخلص العراق من الهيمنة الاجنبية وتأسيس دولته العراقية تخلص كذلك من ارتباطه بالعملة الاجنبية (الليرة،الروبية ونظام المقايضة في الاهوار) حتى اصدر البنك العراقي عملته الوطنية وهي من القطع المعدنية ذات القيمة العالية (فلس،عانة ،عشرة فلوس وحتى الدينار الورقي) . وفي اواسط الاربعينيات ظهرت في اسواق المجر الكبير في العمارة متسولة اسمها (بخيتة).امرأة سمراء هزيلة الجسم كخيط الصوف..متوسطة القامة..حافية القدمين..حزامها خرقة سوداء بالية..و(جرغدها) املح ممزق..تأتأة في كلامها الطفولي..تجيد النكتة وتتصرف وكأنها طفلة..والمجتمع المجراوي عشائري لا يسمح لرجاله ونسائه بالتسول مطلقا والفقير تتكفل عشيرته او منطقته بمعيشته وكلمة (امجدي او مكدي)تعد اكبر أهانة للفرد وعائلته وقد تصل الى المشاجرة والقتال ’ن ذاك.وفي الصباح الباكر تتجول (بخيتة) في اسواق وأزقة المدينة وتعترض الوافدين من الاهوار والقرى والذين جاءوا التبضع او تصريف منتوجاتهم او بيع الاسماك والدجاج فتقوم امامهم بالرقص الخفيف او اضحاكهم وكأنها طفلة صغيرة حيث ترسم الفرحة والبهجة على وجوههم ولا تتركهم حتى يعطونها قطعة واحدة من النقود(فلس) ولا تقبل بالاكثر حتى ولو كان دينارا وكذلك لا تقبل النقد من اهل المدينة او تجارها ولكنهم يحبونها لانها كانت ترسم البسمة على شفاههم باطلاق النكات المؤدبة وعندما ينسحب الوافدون عصرا تنسحب (بخيتة) الى بيتها وحفنتها مملوءة بقطع النقود (تفاليس) وبقيت على هذه الحالة حتى ذاع صيتها واصبحت مضربا للامثال في الجنوب الى حين قيام ثورة 14تموز المجيدة حيث الغى البنك العراقي (الفلس) ودمجه بالعانة واصبحت (خمسة فلوس) فتركت (ام فليس) التسول وجلست في بيت والدها الطيني في منطقة السراي حتى وفاتها في اواخر الستينيات حيث تحملت نقابة السواق والسواق مصاريف دفنها في النجف الاشرف واقامة مأتم عزاء(فاتحة) في الكراج لمدة ثلاثة ايام.ايفاء منهم لبنتهم الابية التي تركت التسول وكثير ما كتبت عنها بعض القصائد الشعبية حيث قال احدهم:ام فليس ماتت وانتهت...وأنا اصبحت ام فليس...الجيب خالي من النقد...ومعشعش بوسطة ابليس...اما الان فأصبح التسول شركات ومقاولين ومتعهدين حيث يقوم المتعهد بجمع النساء الجميلات والشابات في سيارته ويوزعهن على الاسواق والساحات وحتى تفشي طريقة الضمان للمناطق المربحة وبدون رادع حكومي او من المسؤولين على اخلاقية المجتمع العراقي الجديد.

11:53 م

يا صديقي الدكتور : سلمان كيوش




قام ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏ بمشاركة ‏منشور‏ خاص به.
صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.
صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.
استذكار بقلم مبدع :
لا أستاذ لي غيره.. هو الوحيد الذي كنت أناديه باستاذي وأنا أعني كل حرف من حروف الكلمة.. من الصعب الإحاطة بقامته الشامخة. وأجمل ما فيه، وكل ما فيه جميل، هو تلك الفرحة الغامرة التي تنتابه وهو يتحدث عن الجنوب العراقي. خضت معه حوارات على مدى ليال طوال في السياسة والدين والعشائر فلم اجد الوميض البارق في عينيه الا حين يتحدث عن تفاصيل الهور ليجيب عن أسئلتي الكثيرة وعادة ما يسبقها بضحكة مما يعدّه سذاجة منّي.. كم كنت أحبّه.. وكم كان يحبّني.. وكنت سعيدًا جدًا بصداقته..
الجلوس معه يعني الالغاء الكامل للزمن.. فمعه يتعطّل الاحساس بالوقت.. أنظر اليه مليًا بعد فيض معلومات "هوريّة" وأقول في كل مرّة: بعد گلبي أبو سلام ليش ما تدوّن هاي المعلومات؟ عندك فكرة عن جمال ما تقول؟. يبتسم ليقول: أكتب، وروح اكيوش راح أكتب... واكيوش هذا جدي، ليسرد على مسامعي آخر ما فكّر فيه لمشروع كتاب.. تعلّمت منه الكثير الكثير.. وأجمل ما تعلمتُ منه هو قسم جميل لم أكن أجرؤ على القسم به إلا معه هو: ولبن أمك.. ثمّ امتلكتُ من الجرأة والوعي ما يكفي لأردد القسم نفسه..
آه يا أبو سلام. ولبن أمك تركت في حياتي فراغًا لا يملؤه أحد بعدك..
نم قرير العين يا صديقي
الدكتور : سلمان كيوش
11:47 م

السلام

من اين اتت عادت رفع اليد اليمنى عند السلام
عندما اندلعت الحرب الاهلية بين المدن السومرية في القرن 23 ق م اعتاد المسافرين على الطرق الرابطة بين تلك المدن عندما يقتربون من بعضهم برفع اليد اليمنى وفتحها ليبينوا انهم لا يحملون السلاح وانهم مسالمين هذا العادة التي ولدت في وقت الحرب استمرت في فترات السلم وانتقلت الى شعوب العالم الاخرى من الفرس واليونانيون والرومان وعند العرب المسلمين ارتبط مع التحية الشفوية الاسلامية (السلام عليكم )
11:26 م

الربابه

كيف تحولت الربابة العربية الى الة موسيقيى كلاسيكيه الكمان
الربابة العربية الة موسيقية وترية من اصول سومرية عراقية احبها العرب كثيرا وكانت غالبا ما تثبت على الارض عند العزف وفي القرن السادس الميلادي انتفعت الجيوش العربية باتجاه الا راضي القارة الاسوية و الافريقية وبلاد الاندلس والروم وسيطرو ا على الطرق التجارية في العالم القديم وعندما بدات قوافل التجار العرب بدخول اراضي تتميز برطوبة عالية ورغوة في شرق اوربا ووسط اسيا وجنوب فرنسا عانوا الموسقين العرب في تلك القوافل من صعوبت تثبيتها على الارض لها السبب اضطروا الى تثبيت الربابة على الكتف بشكل مائل وقد لفتت تلك الطريقة الشعوب الاوربية نحوهذه الالة الموسقية وجمال صوتها وخذوها مع طريقة عزفها الذي ابتكره العرب واستمر تطوير شكلها واوتارها لقرون عدة حتى وصلت الى ما نعرفه حاليا بالة الموسيقية الكمان احد اهم الالات في السيمفونية العالمية .... علما ان الفنان العراقي جبار العكار هو واحد من افضل عازفي الربابة في العالم
11:24 م

الثلاثاء، 31 مايو 2016

#مقدام قاسم الفرطوسي‏.@أول من لبس اليشماغ هو الحاكم السومري

مقدام قاسم الفرطوسي‏.
مساهمة والدي الباحث والكاتب في شؤون الاهوار المرحوم (قاسم موسى الفرطوسي)في ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اشماغ ويعني بالقواميس السومرية غطاء الرأس العظيم أو ( أش ساخ ) ومعناها غطاء رأس الكاهن العظيم.. ولكنه ورد في القاموس التركي لعام 1889 باسم ( يا شمق ) ويعني غطاء الوجه عند النساء والمراد به البرقع الخفيف... ولعل الأتراك أخذوه من اللهجة العراقية أثناء أحتلالهم للعراق والذي استمر حتى نهاية القرن التاسع عشر.
تاريخ السومري لشماغ وفي العهد السومري ازدهرت صناعة النسيج واستخدم فيها خيط الصوف والكتان لحياكة الملابس والاغطية... وكان الكهنه يلبسون الملابس البيضاء بشكل يغطي اجسامهم من الرأس حتى القدمين ويضعون فوق غطاء الرأس الأبيض شبكة سوداء مصنوعة من صوف الاغنام وهي تشبه شباك صيد الاسماك في الاهوار... وكانت ترمز إلى الخير والتكاثر أو المطالبة بحصة المعبد من الثروة السمكية في أهوار جنوب العراق... أم الخطوط السوداء في حواش هذه الشبكة فتتعلق بطرد الارواح الشريرة من لابسها.
وكان أول من لبس اليشماغ هو الحاكم السومري العادل والمتدين كوديا في الفترة ( 2146 – 2112 ق.م ) وذلك لكونه حاكما عادلا ومحبا للسلام ويسعى لإسعاد شعبه ثم أصبح اليشماغ لباس الأمراء والكهنة في العصر السومري الذهبي. ( 2122 – 2014 ق.م ) وهكذا أنتقل من الكهنة والأمراء إلى عامة الشعب.. وقد توارثه سكان الاهوار من اسلافهم السومريين السومريين قبل خمسة ألاف سنة ق.م ثم انتشر في الدول الخليجية وباقي البلدان العربية.
الشماغ و الاحتلال البريطاني
وبعد الاحتلال البريطاني للعراق عام 1918 سارعت الشركات البريطانية التجارية بتصميمه وتصنيعه وعلى أوسع نطاق وأصبح تجارة مربحة حيث أطلق عليه ( اليشماغ اللندني ) وهو أجودها ثم الشركات الكورية والصينية ومنها اليشماغ الأحمر والمنتشر حاليا في المملكة العربية السعودية ودول الخليج وأصبح رمزاً لهم.
الشماغ و سكان الاهوار
يلبس سكان الاهوار في الوقت الحاضر اليشماغ ذا الخطوط السوداء والتي تشبه عيون شباك الصيد. والموشح بخطوط عريضة في جوانبه وهي متموجة تشبه أمواج مياه الاهوار.. وفي حافته خطوط ورسوم سوداء تمثل زعانف الأسماك التي يعتقد السومريون بأنها تطرد الارواح الشريرة.. ولكن السادة العلويين في الاهوار يلبسون اليشماغ الأخضر بعد صبغه بمادة خضراء ليميزهم عن باقي الناس وليكنون لهم كل الاحترام لأنهم من سلالة الرسول (ص)... أما الصابئة المندائيون والمنتشرون في الاهوار فكانوا يلبسون اليشماغ بخطوطه الحمراء وهم مميزون بلباسهم هذا. في بداية السبعينيات تلثم باليشماغ الأحمر بعض الشباب من صيادي الاسماك من برودة الجو وبدون عقال ولكنه الأن منتشر على عامة الشباب. وعرب الأهوار لا يلبسون الغترة البيضاء لأنها أصلا ًلباس وزي أهل البادية.
الشماغ و الدلالات الخاصة
ويعد اليشماغ أو (الشطفة وجمعها شطافي) هو اللباس المتمم لهندام الرجال بعد وضع العقال عليه وله الكثير من الدلالات الخاصة. فمن لا يلبس العقال فوقه فهذا يدل على أن صاحبه لديه ثأر عشائري ولم يأخذ به أو يدل على الحزن لوفاة عزيز عليه كالوالدة مثلا.. ومن يضرب الشطفة على الارض في وسط الديوان فأنه يجزم بالوصول إلى خصمه ومهما بلغت التضحيات.. وحذاري أن تخاطب أحدهم في الديوان وتقول له ( يشماغك وسخ ) فأنه يعتقد أن هناك عاراً أو عيبا ً أو نقصا ً بعائلته واليشماغ يلبسه الرجال دون النساء.. وقد جاء ذكره في أهازيج وأغاني وشعر أهل الهور.

10:55 ص

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

@كوديا" أول من أرتداه اليشماغ...@لباس سومري تعددت الوانه واستخداماته الصباح /@يوسف المحمداوي مشير فيه الى الكاتب @قاسم الفرطوسي

"كوديا" أول من أرتداه
اليشماغ...لباس سومري تعددت الوانه واستخداماته الصباح /يوسف المحمداوي
الكثير من الموديلات الحديثة للملابس تطل علينا من خلال شريحة الشباب،وجميعها ومن غير شك هي في سباق دائم من اجل الاناقة واثبات الوجود في عالم الازياء الذي اصبح من ضرورات العصر الذي نعيش،لكن هناك ازياء يعدها البعض من الفلوكلور الذي يجب عدم المساس به لكونه يمثل تاريخ الشعوب ،ومن الازياء التي بقيت محافظة على ثوابتها هو الزي العربي الرجالي من خلال الدشداشة والعقال واليشماغ،وقد تحدثنا عن العقال واسباب ظهوره وصناعته وانواعه،واليوم نبحر مع جزء مهم من ذلك الزي الا وهو غطاء الرأس او مايسمى عند العرب في شمال الجزيرة والاردن والعراق"اليشماغ".
شكل جمالي ووقائي
اليشماغ هي كلمة سومرية تتكون من مقطعين واصلها "اش ماخ" اي غطاء الرأس العظيم ،واستخدامه العملي فضلا عن ضرورته الجمالية ، الوقاية من البرد ولهيب الشمس،فضلا عن استخدامه كلثام عند سكان الصحراء ليقيهم من الرمال والرياح،واتذكر جيدا حين كان يرتديه والدي كنت اتمنى ان اصبح شابا يافعا حتى ارتدي ذلك اليشماغ الذي كان يسميه والدي (الشطفة) حين يكون مطرزا بتلك الاشكال الهندسية السوداء،وحين يرتديها بيضاء من دون تلك الرسوم يسميها (الغترة)،ومع اني كبرت ولم احقق حلمي وبقيت محافظا على زي الافندي،لكن بقيت عدة اسئلة تثير فضول معرفتي منها ، ماسر تلك الرسوم الموجودة على اليشماغ وما هو المعنى في وجودها؟ومتى اول مرة تم ارتداء غطاء الرأس عند العراقيين؟ووجدت جميع تلك الاجوبة في لقاء جمعني مع الباحث الراحل قاسم موسى الفرطوسي في مقر المنتدى الثقافي الذي تشرفت برئاسته ما بعد التغيير،حيث بين لي ان اليشماغ يدعي البعض جاء به الانكليز وهذا ادعاء باطل لكونه زي سومري حيث كان الكهنة في حضارة سومر يواظبون على ارتدائه اثناء اجراء الطقوس وكان لباسهم من الراس الى القدمين يتميز باللون الابيض بأستثناء الشبك الذي يضعونه على غطاء الراس يكون لونه اسودا.
الحاكم "كوديا" واليشماغ
ما يعزز قول باحثنا رحمه الله انه اثناء زيارتي لمتحف اللوفر في باريس،تسنى لي الوقوف امام جدنا الحاكم السومري"كوديا" وهو يرتدي اليشماغ بالطريقة البغدادية المعروفة اليوم،ويبين الفرطوسي ان "كوديا"اول حاكم سومري ارتدى اليشماغ،وان لبسه كان له شان عظيم في ذلك الزمان حيث جمع لابسه بين السلطة الدينية والدنيوية ويخضع له الجميع وصار لباسا للامراء وكبار الكهنة في العصر الذهبي السومري (2122-2014 ق.م)،وعن الاشكال المرسومة على اليشماغ يبين الفرطوسي انه في فصل الربيع اي موسم التكاثر تقوم مجموعة من كهنة المعبد السومري بوضع شبكة سوداء على غطاء الرأس الابيض،وهو رمز سومري لطرد الارواح الشريرة ،فضلا عن كونها تذكير للعامة بموسم التكاثر من الصيد والزراعة وضرورة عزل حصة المعبد مما يحصلون عليه،فالاشكال الموجودة على اليشماغ هي اشارة لشبكة الصيد وكذلك للمنتج الزراعي،وهي رموز سومرية مازالت موجودة الى يومنا هذا كأرث فولكلوري.
طاردة للارواح الشريرة
العهد السومري شهد ازدهارا كبيرا في صناعة النسيج،وبدلا من تلك الشبكة كما يبين محدثنا طرزت تلك الشبكة على شكل رسومات فوق غطاء الرأس الابيض،وهي تمثل سنابل القمح وزعانف واصداف الاسماك التي تعد حسب معتقداتهم في ذلك الزمن طاردة للارواح الشريرة ومهدئة للنفوس وجالبة للرزق ،وكان في البداية يقتصر لبس اليشماغ المطرز على الحاكم والكهنة وخاصة في مواسم التكاثر،وماأكد لي كلام الفرطوسي انه اثناء زيارتي لباريس، وجدت في اللوفر تماثيل اخرى للحاكم"كوديا" وهو حليق الرأس،مضيفا ان الانكليز عند احتلالهم للعديد من البلاد العربية لهم الفضل بتطوير الشكل الخارجي وتعدد الوانه وجودة القماش ودقة التطريز،فمثلا اليشماغ الاحمر فرضه احد الضباط الانكليز كزي عسكري على الجيش الاردني،وذلك لانعاش صناعة الشركات البريطانية من خلال توفيره،ومن الاردن انتقل اليشماغ الاحمر للفلسطينين وبعض البلدان العربية،ويطلق عليه اسم "الكوفية"،ولليشماغ وطريقة لبسه اشكال مختلفة عند العراقيين وحتى في اشكال الرسومات المطرزة عليه والوانه،فالسادة الذي يرجع نسبهم الى الرسول(ص)يرتدون اليشماغ الاسود او الازرق،والصابئة الاحمر،واليزيدية بين الاحمر والابيض،وبعض سكان الغربية الاحمر والبعض الآخر الابيض،وعامة جنوب ووسط العراق هو اليشماغ السومري المعروف،وله دلالات اجتماعية مثلا في المأتم اما تنزل مقدمته على الوجه بحيث يغطي الحاجب،وبالثأر يعلق بالرقبة بشكل مقلوب،المهم ومايعنينا هو ان اليشماغ ليس غطاء للراس فقط وانما وثيقة سومرية خالصة أرشفت لنا بعض طقوس تلك الحضارة.



8:25 ص

الأحد، 29 نوفمبر 2015

@قاسم الفرطوسي( الراحلون في ذاكرة المبدعين #أ.د. علاوي سادر جازع-@جامعة بغداد

مبر‏، الساعة ‏11:23 ص‏ ·
( الراحلون في ذاكرة المبدعين أ.د. علاوي سادر جازع-جامعة بغداد
بعدَ شوق طويل تنامى فيه كهاجس شاعر او رسام يعشق الخيال ويصور الطبيعة ارتسمت بمخيلته لوحة لغوية ل(فينيسيا) ارض الرافدين ، حلمٌ راوده منذ الصغر وظل اسيراً له ، حيث النهر والسمك والقصب الشامخ كشموخ سكانه ، والمعجزة الطبيعية التي عرفت ب(الاهوار) ، او كما يسميها الباحثون المستكشفون الاجانب ب(فينيسيا العراق) او (جنة عدن).
تلك اللوحة التي رسمها الباحث المتخصص الشيخ قاسم الفرطوسي _رحمه الله_ جسدها في كتابه الموسوم ب(معجم الاهوار) اذ جمع فيه كل شاردة وواردة من مفردات هذه البيئة . ولم يكن هذا هو الاصدار الاول له؛ فمؤلفاته كثيرة في هذا المجال.
الفرطوسي كان ذا خبرة بعادات سكانها وتقاليدهم وبانواع الحيوانات والاسماك والطيور التي اتخذت الاهوار موطنا لها ، لمعايشته الميدانية اليومية آنذاك حتى فاق اغلب اللذين اهتموا بهذه البيئة واحوالها من العراقيين والمستشرقين.
سخّر حياته لسِحر الجمال وخفايا الطبيعة وعمق التاريخ وامتداد الحضارات ، فهو يعرف اسرارها ،لانه ولد فيها وعاش على ضفافها ومارس نشاطاته العلمية هناك.
احب الفرطوسي (مملكة القصب) كما اسمها المستشرقون بهذا الاسم، وعشقها بِوَلَهٍ،
ولِمَ لا وهو ابن الهور
12:42 م