أحدث ما نشر

مدونة الشاعر والباحث قاسم موسى الفرطوسي .

الأربعاء، 7 سبتمبر 2016

لكاتب في التراث الشعبي والفصيح فاخر الداغري

( الادب الشعبي في كتابات في عمر الزمن.ج 4)
والذي يظم بين صفحاته موضوع( رد العامي على الفصيح في فرطوسيات لغة الاهوار) في ص (31) والتي ذكر بها الشاعر والباحث قاسم موسى الفرطوسي وعن اصداراته ومخطوطاته في فنون الادب الشعبي ويتناول شرح كامل عن مؤ لفه (قاموس الاهوار) بجزئيه مقططف منه بعض المفردات كنماذج.
وينهيها شعرا في ادبيات الفرطوسي بالتباهي بعمامه:-
عمامي والهُم مصوتات
چفت فالاتهم بالضلع مرهونه
وعرگهم بالمرادي ايصير
عرك معدان بالگوگه يطگونه
**********
ا

لكاتب في التراث الشعبي والفصيح
فاخر الداغري
12:25 ص

عرب الهور وشرح ابن كيوش/بقلم ا#@لكاتب قاسم الفرطوسي

عرب الهور
وشرح ابن كيوش/بقلم الكاتب قاسم الفرطوسي

في بداية عام 2008 فاجأتنا دار المرتضى للطباعة والنشر باصدار كتاب " عرب الهور " لمؤلفه ولفريد ثيسيغر وترجمة الدكتور سلمان عبد الواحد كيوش . هذا الكتاب نفسه سبق لدار الشؤون الثقافية ان اصدرته عام 2005 لمترجم أخر هو الاستاذ حسن ناصر، وتعد ترجمة ابن كيوش هذه هي الادق لانه من أبويين عاشا الشطر الاول في حياتهما فلاحين على ضفاف الهور وقد ذهب الدكتور بنفسه الى اهوار المجر الكبير ودقق بمفردات ترجمته.
ولد ولفريد ثيسغر في الحبشة وهو اكبر اولاد المندوب السامي البريطاني فيها , ودرس الدراسة الثانوية في " ايتون " والدراسة الجامعية في جامعة اكسفورد في لندن ودرس اللغة العربية في دمشق , قطع الربع الخالي وعاش مع البدو فألف كتابه الذي يتناول هذه الرحلة ( رمال عربية ) دخل الاهوار عام 1950 وتجول في مجاهلها لسبع سنوات , وكان مضيف ( صحين أبن كاظم الفريجي ) في أهوار العمارة مقراَ له , وكان الفريجات أخوتاً له , كما يصرح ثيسيغر بذلك , وكان مضيف الشيخ جاسم الفارس الفرطوسي في الاهوار المحاذية للناصرية مقراً أخر له , قال ثيسيغر عن الفرطوس ما نصه ( عندما أدخل بيتاً من بيوت الفرطوس أشعر وكأنه بيتي ) أما في البصرة فكان مضيف صديقه الحاج حميد الحجاج , وهو صاحب أكبر معمل نجارة بدائي لصناعة المشاحيف , مأوى له , وتنتهي عنده رحلاته حين ما يتجه جنوباً , وكانت ( طرادة ) ثيسيغر من صنع هذا الرجل , عاش ثيسيغر مع شيوخ الاهوار فالح أبن مجبد الخليفة , ومزيد أبن حمدان , ومع صديقه الجليل ( السيد سروط ) , أنتهت هذه الرحلات والمغامرات في الاهوار بكتاب جميل سماه ( The Marsh Arabs ) أو عرب الهور الذي صدر عام 1964 في لندن , وقد أثرى هذا الكتاب المعرفة العالمية وترجمت إلى معظم لغات العالم .
وبعد أكثر من خمسين سنة مرت سريعة على مغادرة ثيسيغر لأهوار الجنوب العراقي مازلت أجد صدى نبرات صوته في أذني , وصورته بقامته الفارعة الطول وأنفه الطويل المدبب في مخيلتي حيث كان كثير المرور بقريتنا " الصحين " وكنا نتجمع حوله نحن اطفال المعدان , كان صديقاً لنا بحق وأجرى للأطفال عمليات الختان , وكنا نلقبه ( صاحب ) وكان يعتز بهذه التسمية .
أما الدكتور سلمان عبد الواحد كيوش الفريجي فهو من مواليد عام 1958 في بغداد , وينتمي إلى عشيرة الفريجات التي مازال رجالها متمسكين بجذور قصب أهوارهم وبدفء مضايفهم الشامخة على ضفاف مايسمى بنهر العز بعد التجفيف عام 1992 , لذلك واستكمالا لترجمته الرائعة , ذهب إلى " أهوار الوادية . الكباب , ابو مغرفات " ( ص و ) والكتاب بنسخته الانكليزية في حقيبته , ولغرض الوصول إلى ترجمة دقيقة متأنية عمد المترجم إلى سؤال الشيوخ والرجال الذين ما زالوا على قيد الحياة من الذين عاش ثيسيغر معهم ورجال مشحوفه ( دوافيع ) , وتقصى التسميات سواء أكانت أسماء أماكن أو اشياء أو شخوص من التي تركها المؤلف مبهمه , واستعان أيضا بالكثير من الشخصيات التي خبرت الاهوار وعرفتها منذ الصغر, لذلك طاف عليهم في مدينة الصدر وغيرها ( ص م ) .
كما أن أبن كيوش يمتلك خزيناً ثقافياً وتراثياً كبيراً ساعده على اتمام مهمته , وسهلت عليه الترجمة والشرح , فأصبح المتلقي يستأنس بالشروحات والهوامش أكثر من استئناسه بمتن الكتاب أحيانا , وكانت الشروحات من طول الاسهاب بحيث يشعر القارئ أحيانا أنها تغطي على الكتاب وتفوقه ,


12:21 ص

زبون ابن ابيه ورياض الفهد في ( @كواهين الصيكل ) الكاتب .. #قاسم موسى الفرطوسي

زبون ابن ابيه ورياض الفهد في ( كواهين الصيكل )
الكاتب .. قاسم موسى الفرطوسي
الصيكل قرية نائية في عمق الاهوار بيوتها قصبية على جزر صغيرة عائمة في وسط بركة متلاطمة الامواج وعلى امتداد خمس كيلو مترات تابعة ادارياً الى قضاء الميمونة في العمارة , اسسها عرب الاهوار في بداية القرن التاسع عشر و النازحين من اليابسة تخلصاً من ( جندرمة ) الاحتلال العثماني و اقطاعيته الجائرة لانهم دوماً يرفضون ضريبة ( الكودة ) و التي كانت تفرض على مربي الجاموس ففي هذه القرية العائمة تدور احداث رواية الاستاذ رياض الفهد ( زبون ابن ابيه ) و الصادرة عن مؤسسة المرتضى , و ابطالها كلهم من سكنة قرية الصيكل او من القرى و الاهوار المجاورة ( زبون , حورية , كاشية , المعلم قاسم , روبين اليهودي , ستار الصبي , كريم الصياد , شيخ نكال , وفريضة ال بو محمد سلمان ابن غيلان ) و الرواية من الحجم المتوسط .
الاستاذ رياض الفهد مواليد المدينة ولكن جذوره اهوارية حيث ان جده كان شيخاً متنفذاً في اهوار الطويل وقد ارتبطت باسمه هذه الاهزوجة ( كح نكال وهز بيت الله ص111 ) ومن عائلة لها اهتمام كبير بالفن و الادب في محافظة العمارة ومنهم ( زاهر الفهد , عبد الاله الفهد , خيون دواي الفهد ) لذلك غاص القاص في مياه ( كواهين الصيكل ) ليكتب لنا رواية اهوارية يروي فيها اساطير سومرية و تقاليد و عادات عربية اصيلة كالشجاعة و الكرم و حماية الدخيل .
زبون ابن ابيه رواية بطلها زبون فلاح و صياد من قرية الصيكل احب حورية فتزوجها واولدها ثلاث بنات ( سليمة , رحيمة , نديمة ) ومن رحلة صيد في الاهوار غاب زبون عن الأنظار ولمدة خمس وعشرين عاماً وظمن اساطير يؤمن بها اهل الهور ( ان زبون غاب وابتلعه الطنطل و على شكل سمكة في اهوار الصيكل ص18 ) و بغيابه خيم الحزن و الاسى على اهالي القرية مما جعل الكل يفتش عنه فصديقه ستار الصبي يفتش في الاهوار لعله يجده اما المعلم قاسم فشد الرحال الى بغداد ونزل في منطقة الميدان ( ص41) فربما يجده في المدينة و في هذه الفترة التي تجاوزت على الربع قرن مرت على القرية حوادث مؤلمة منها غياب زبون و انتحار بناته الثلاثة ( ص103)و ابادة عائلة كريم الصياد نتيجة نعرة عشائرية , ومقتل تاجر الاقمشة المتجول روبين اليهودي من قبل عصابة من قطاع الطرق طمعاً باقمشته وليس لاسباب سياسية او دينية ( ص33) و العثور على خاتمه في اسواق منطقة الميدان من قبل المعلم قاسم اثناء وجوده في بغداد (ص90) حتى ظهور زبون المزور ( الكذابي ) (ص151) بعد ان تقبلته العشيرة و اهل القرية ورفضته حورية لانه لاتوجد في جسمه علامات فارقة كان يحملها زوجها زبون الحقيقي فكشفت امره و عرته و طالبته بالرحيل ( ارحل ارحل ص152 ) و انتهى به الامر ان يسرق مشحوف و شباك كريم الصياد و ينهزم في عمق الاهوار .
حقاً لقد اعطى الاستاذ رياض الفهد في روايته زبون ابن ابيه صوراً مشرقة عن مجتمع الاهوار لكونه كان خليطاً متجانساً ففيه المسلم و الصابئي و اليهودي و بدون تفرقة , و كذلك مشاركة المرأة لاخيها الرجل و تحملها المصائب و المحن و المتمثلة بحورية , و دور المعلم الكبير التوجيهي و الارشادي و ليس معلماً للاولاد فقط كما مر الاستاذ رياض على الاحداث السياسية و الحروب التي مرت على العراق خلال هذه الفترة على غياب زبون وكذلك ذكر انتفاضة الفلاحين ضد الاقطاع في اهوار
( ام كعيدة ) في منطقة الرفيش عام 1952 ( ص111) ودخول الاحتلال البريطاني للعراق عام 1915 ومقاومة اهل الهور له و التصدي لسفينة فراي ( ص122) و دور روئساء العشائر في فض النزاعات العشائرية و مكانة الفريضة امثال سلمان ابن غيلان فريضة ال بو محمد و الذي لازال في ذاكرة اهل الهور ( ص67) و رواية الاستاذ رياض الفهد تستحق ان تكون فلماً سينمائياً لما فيها من احداث مؤكدة .
و جاءت قرية الصيكل في الكثير من موروثنا الشعبي ففي عام 1915 قام الحاكم البريطاني برسي كوكس بتأليف لجان لتقسيم الاهوار الى اقطاعيات و تثبيت علامات من الكتل الكونكريتية في عمق الاهوار و عندما وصلوا قرية الصيكل هب ابنائها و هجموا على اللجان وقلعوا الثوابت و هم يهزجون ( دك ثاية بحدود الصيكل ) و في الخمسينيات كتب المرحوم جودت التميمي قصيدته ( على جرفك يصيكل اعصر دموعي ) و في عام 1963 و عندما كنت معلماً فيها تغزلت بفتياتها الجميلات بقصيدة شعبية منها .
انا بهورك يصيكل غازليت البيض وكضيت اصباي بام جناغ اتغزل
وقرية الصيكل مر بها كل من الرحالة الاجانب ( ولفرد ثيسيغر , كافن يونك , كافن مكسويل ) وقد جاء اسمها في صدري مؤلفاتهم و اخيراً نتمنى للاستاذ القاص المبدع رياض الفهد السلامة بعد عودته من ( كواهين ) الصيكل .
12:12 ص

الجمعة، 29 يوليو 2016

حسن حميد الشمري والاشتباه) بقلم الشاعر المرحوم قاسم موسى الفرطوسي(نشر في جريدة الصباح---ثقافه شعبيه)

قام ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏ بمشاركة ‏صورة‏ خاصة به.
'‏(حسن حميد الشمري والاشتباه) بقلم الشاعر المرحوم قاسم موسى الفرطوسي(نشر في جريدة الصباح---ثقافه شعبيه)

من منا لا يعرف حسن حميد الشمري ذلك الشاب الطموح الذي انتسب الى جمعية الشعراء الشعبيين في التسعينات .واكتسب هويتها وشارك في اماسيها ومهرجاناتها الوطنية والدينية مع ابناء جيله التسعيني الذين لهم حضور الان في الصحف والفضائيات وحسن نظم القصيدة الوجدانية والغزلية واللابوذية والموال حتى العام 2005 حيث التقيته في مقهى فقراء بلا حدود في باب المعظم واهدى لي ديوانة الوحيد (الاشتباه )ولم تمض الا اشهر قليلة حتى اخذتني الصدفة الى احد ازقة قطاع (37)في مدينة الصدر الجوادر والمفاجأه كانت لافتة سواء على باب داره تنعي حسن فطرقت باب جاره فتاكد لي بانه هو الشاعر حسن الشمري اخذه الموت منا على غفلة ولم يمهله الا ساعات قليلة اي كان موته اشتباها لان عمره لا يتجاوز الا25 عاما وربما كان حسن يتنباه بموته هذا من خلال قصيدته الاشتباه (ص45)من ديوانه .
 غافلوني وغافلوا ظلي وخذوني 
وظلي من فاركته تاه 
وحاولت اصرخ واصيح 
وسيف حطوا عشفاه 
لا مفر والموت اخذني 
وعكلي شت وفكري تاه 
اتهمه ما ثبتت عليه 
بس مجرد اشتباه 
ولكن يا حسن كان موتك حقيقة وليس 
اشتباه حيث قلت في (ص59)
يا خوفي لا انتهي
وبارض الغربة اندفن 
او غربة اليدفنوني 
وتراب ارض النجف
ما كحل اعيونة 
لقد كحل تراب النجف عيونك يا حسن لان انت في وادي السلام وتعاتبنا على النسيان وهذامن حقك علينا ففي (ص6)تقول ..
عديت عمري بدي 
دفتر ورق تعبان 
وادري بعمري انركن 
في خانة النسيان 
وكلنا نقول لك لن ننساك فأنت في ضمائرنا فنم قرير العين في وادي السلام .‏'
(حسن حميد الشمري والاشتباه) بقلم الشاعر المرحوم قاسم موسى الفرطوسي(نشر في جريدة الصباح---ثقافه شعبيه)

من منا لا يعرف حسن حميد الشمري ذلك الشاب الطموح الذي انتسب الى جمعية الشعراء الشعبيين في التسعينات .واكتسب هويتها وشارك في اماسيها ومهرجاناتها الوطنية والدينية مع ابناء جيله التسعيني الذين لهم حضور الان في الصحف والفضائيات وحسن نظم القصيدة الوجدانية والغزلية واللابوذية والموال حتى العام 2005 حيث التقيته في مقهى فقراء بلا حدود في باب المعظم واهدى لي ديوانة الوحيد (الاشتباه )ولم تمض الا اشهر قليلة حتى اخذتني الصدفة الى احد ازقة قطاع (37)في مدينة الصدر الجوادر والمفاجأه كانت لافتة سواء على باب داره تنعي حسن فطرقت باب جاره فتاكد لي بانه هو الشاعر حسن الشمري اخذه الموت منا على غفلة ولم يمهله الا ساعات قليلة اي كان موته اشتباها لان عمره لا يتجاوز الا25 عاما وربما كان حسن يتنباه بموته هذا من خلال قصيدته الاشتباه (ص45)من ديوانه .
غافلوني وغافلوا ظلي وخذوني
وظلي من فاركته تاه
وحاولت اصرخ واصيح
وسيف حطوا عشفاه
لا مفر والموت اخذني
وعكلي شت وفكري تاه
اتهمه ما ثبتت عليه
بس مجرد اشتباه
ولكن يا حسن كان موتك حقيقة وليس
اشتباه حيث قلت في (ص59)
يا خوفي لا انتهي
وبارض الغربة اندفن
او غربة اليدفنوني
وتراب ارض النجف
ما كحل اعيونة
لقد كحل تراب النجف عيونك يا حسن لان انت في وادي السلام وتعاتبنا على النسيان وهذامن حقك علينا ففي (ص6)تقول ..
عديت عمري بدي
دفتر ورق تعبان
وادري بعمري انركن
في خانة النسيان
وكلنا نقول لك لن ننساك فأنت في ضمائرنا فنم قرير العين في وادي السلام
11:59 م

ملا جاسم يجاري ابا الطيب المتنبي نبراس الذاكرة:..الكاتب قاسم موسى الفرطوسي

صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.

صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.
ملا جاسم يجاري ابا الطيب المتنبي

نبراس الذاكرة:
جاسم ابن محمد ابن مندوب الزيدي المولود في مدينة المشخاب عام 1927م في النجف الاشرف. انهى الابتدائية فيها.. وفي عامه الخامس عشر اعتلى المنبر الحسيني ونظم الشعر الشعبي حتى لقب بالملا فنظم القصيدة الحسينية والوجدانية والابوذية والدارمي والاهزوجة الفراتية ولكنه

دائماً يميل الى الابوذية الفكاهية.. وتنقل ملا جاسم ما بين النجف وكربلاء والمسيب واهوار الناصرية
وعندما الم به الكبر والمرض استقر في مدين الثورة ببغداد. وكان مولعاً بشعر المتنبي وحافظا ومجارياً له فعندما قال المتنبي في الفخر

الخيل و الليل و البيداء تعرفني
والسيف و الرمح والقرطاس والقلم
فقد جاراه الملا متفاخراً كذلك
بي معزوز امشي بفرح وارماح
ومن فارك حبيبه الدمع وارماح
خيل وليل والبيداء وارماح
تعرفني وتقر الفضل ليه
وقال ابو الطيب المتنبي بيته هذا
يقول لي الطبيب اكلت شيئاً
ودائك في الشراب والطعام
فقال الزيدي هذه الابوذية مجارياً بيت المتنبي
من ريجي اغذي الربع واطعام
واحلى من العسل قاطات واطعام
من شربك يكلي الداي واطعام
طبيبي ما درا بعلتي خفيه
ثم قال المتنبي
دع المشرفية والعاوالي
وتقتلنا المنون بلا قتال
فقال ملا جاسم الزيدي
كلي شنفع بالدنيا عوالي
وحتى الذيب من صوتي عوالي
اعدها عود تحميني عوالي
وبلايا حرب تأتيني المنيه
وقد اضاع ملا جاسم الزيدي معظم قصائده و دواوينه المخطوطة من خلال قصاصات ورق يضعها في جيبه او استعارتها من قبل اصدقائه.
ولكن بعد وفاته قام ولده محمد بجمع تراثه الشعري بكتاب جيد الطباعة و سماه (على ضفاف الفرات) وهكذا انتهت رحله اكثر من خمسين سنة من الشعر قضاها الزيدي حتى وفاته في 1/3/2007 تغمدهم lالله برحتمه الواسعة واسكنهم فسيح جناته.

قاسم موسى الفرطوسي
11:56 م

نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير (بخيت) او بخيته...علي العقابي


'‏نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير
                                        (بخيت) او بخيته
      من الرموز التى لا تزال في ذاكرة اهل المجر  الكبير هي بخيت المراة المتعبة والمصابه بلوثة عقلية وزملائها الحسوة وديدو وشعلان وغريدل وابو طويرة   وغيرهم                                        

** ملاحظة.  الموضوع كتبه الاستاذ الاديب والشاعر المرحوم قاسم الفرطوسي. اتمنى من  يمتلك صورة لها

بعد ان تخلص العراق من الهيمنة الاجنبية وتأسيس دولته العراقية تخلص كذلك من ارتباطه بالعملة الاجنبية (الليرة،الروبية ونظام المقايضة في الاهوار) حتى اصدر البنك العراقي عملته الوطنية وهي من القطع المعدنية ذات القيمة العالية (فلس،عانة ،عشرة فلوس وحتى الدينار الورقي) . وفي اواسط الاربعينيات ظهرت في اسواق المجر الكبير في العمارة متسولة اسمها (بخيتة).امرأة سمراء هزيلة الجسم كخيط الصوف..متوسطة القامة..حافية القدمين..حزامها خرقة سوداء بالية..و(جرغدها) املح ممزق..تأتأة في كلامها الطفولي..تجيد النكتة وتتصرف وكأنها طفلة..والمجتمع المجراوي عشائري لا يسمح لرجاله ونسائه بالتسول مطلقا والفقير تتكفل عشيرته او منطقته بمعيشته وكلمة (امجدي او مكدي)تعد اكبر أهانة للفرد وعائلته وقد تصل الى المشاجرة والقتال ’ن ذاك.وفي الصباح الباكر تتجول (بخيتة) في اسواق وأزقة المدينة وتعترض الوافدين من الاهوار والقرى والذين جاءوا التبضع او تصريف منتوجاتهم او بيع الاسماك والدجاج فتقوم امامهم بالرقص الخفيف او اضحاكهم وكأنها طفلة صغيرة حيث ترسم الفرحة والبهجة على وجوههم ولا تتركهم حتى يعطونها قطعة واحدة من النقود(فلس) ولا تقبل بالاكثر حتى ولو كان دينارا وكذلك لا تقبل النقد من اهل المدينة او تجارها ولكنهم يحبونها لانها كانت ترسم البسمة على شفاههم باطلاق النكات المؤدبة وعندما ينسحب الوافدون عصرا تنسحب (بخيتة) الى بيتها وحفنتها مملوءة بقطع النقود (تفاليس) وبقيت على هذه الحالة حتى ذاع صيتها واصبحت مضربا للامثال في الجنوب الى حين قيام ثورة 14تموز المجيدة حيث الغى البنك العراقي (الفلس) ودمجه بالعانة واصبحت (خمسة فلوس) فتركت (ام فليس) التسول وجلست في بيت والدها الطيني في منطقة السراي حتى وفاتها في اواخر الستينيات حيث تحملت نقابة السواق والسواق مصاريف دفنها في النجف الاشرف واقامة مأتم عزاء(فاتحة) في الكراج لمدة ثلاثة ايام.ايفاء منهم لبنتهم الابية التي تركت التسول وكثير ما كتبت عنها بعض القصائد الشعبية حيث قال احدهم:ام فليس ماتت وانتهت...وأنا اصبحت ام فليس...الجيب خالي من النقد...ومعشعش بوسطة ابليس...اما الان فأصبح التسول شركات ومقاولين ومتعهدين حيث يقوم المتعهد بجمع النساء الجميلات والشابات في سيارته ويوزعهن على الاسواق والساحات وحتى تفشي طريقة الضمان للمناطق المربحة وبدون رادع حكومي او من المسؤولين على اخلاقية المجتمع العراقي الجديد.‏'
نقوش في ذاكرة/ المجر الكبير
(بخيت) او بخيته
من الرموز التى لا تزال في ذاكرة اهل المجر الكبير هي بخيت المراة المتعبة والمصابه بلوثة عقلية وزملائها الحسوة وديدو وشعلان وغريدل وابو طويرة وغيرهم

** ملاحظة. الموضوع كتبه الاستاذ الاديب والشاعر المرحوم قاسم الفرطوسي. اتمنى من يمتلك صورة لها

بعد ان تخلص العراق من الهيمنة الاجنبية وتأسيس دولته العراقية تخلص كذلك من ارتباطه بالعملة الاجنبية (الليرة،الروبية ونظام المقايضة في الاهوار) حتى اصدر البنك العراقي عملته الوطنية وهي من القطع المعدنية ذات القيمة العالية (فلس،عانة ،عشرة فلوس وحتى الدينار الورقي) . وفي اواسط الاربعينيات ظهرت في اسواق المجر الكبير في العمارة متسولة اسمها (بخيتة).امرأة سمراء هزيلة الجسم كخيط الصوف..متوسطة القامة..حافية القدمين..حزامها خرقة سوداء بالية..و(جرغدها) املح ممزق..تأتأة في كلامها الطفولي..تجيد النكتة وتتصرف وكأنها طفلة..والمجتمع المجراوي عشائري لا يسمح لرجاله ونسائه بالتسول مطلقا والفقير تتكفل عشيرته او منطقته بمعيشته وكلمة (امجدي او مكدي)تعد اكبر أهانة للفرد وعائلته وقد تصل الى المشاجرة والقتال ’ن ذاك.وفي الصباح الباكر تتجول (بخيتة) في اسواق وأزقة المدينة وتعترض الوافدين من الاهوار والقرى والذين جاءوا التبضع او تصريف منتوجاتهم او بيع الاسماك والدجاج فتقوم امامهم بالرقص الخفيف او اضحاكهم وكأنها طفلة صغيرة حيث ترسم الفرحة والبهجة على وجوههم ولا تتركهم حتى يعطونها قطعة واحدة من النقود(فلس) ولا تقبل بالاكثر حتى ولو كان دينارا وكذلك لا تقبل النقد من اهل المدينة او تجارها ولكنهم يحبونها لانها كانت ترسم البسمة على شفاههم باطلاق النكات المؤدبة وعندما ينسحب الوافدون عصرا تنسحب (بخيتة) الى بيتها وحفنتها مملوءة بقطع النقود (تفاليس) وبقيت على هذه الحالة حتى ذاع صيتها واصبحت مضربا للامثال في الجنوب الى حين قيام ثورة 14تموز المجيدة حيث الغى البنك العراقي (الفلس) ودمجه بالعانة واصبحت (خمسة فلوس) فتركت (ام فليس) التسول وجلست في بيت والدها الطيني في منطقة السراي حتى وفاتها في اواخر الستينيات حيث تحملت نقابة السواق والسواق مصاريف دفنها في النجف الاشرف واقامة مأتم عزاء(فاتحة) في الكراج لمدة ثلاثة ايام.ايفاء منهم لبنتهم الابية التي تركت التسول وكثير ما كتبت عنها بعض القصائد الشعبية حيث قال احدهم:ام فليس ماتت وانتهت...وأنا اصبحت ام فليس...الجيب خالي من النقد...ومعشعش بوسطة ابليس...اما الان فأصبح التسول شركات ومقاولين ومتعهدين حيث يقوم المتعهد بجمع النساء الجميلات والشابات في سيارته ويوزعهن على الاسواق والساحات وحتى تفشي طريقة الضمان للمناطق المربحة وبدون رادع حكومي او من المسؤولين على اخلاقية المجتمع العراقي الجديد.

11:53 م

يا صديقي الدكتور : سلمان كيوش




قام ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏ بمشاركة ‏منشور‏ خاص به.
صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.
صورة ‏الباحث والشاعر قاسم الفرطوسي‏.
استذكار بقلم مبدع :
لا أستاذ لي غيره.. هو الوحيد الذي كنت أناديه باستاذي وأنا أعني كل حرف من حروف الكلمة.. من الصعب الإحاطة بقامته الشامخة. وأجمل ما فيه، وكل ما فيه جميل، هو تلك الفرحة الغامرة التي تنتابه وهو يتحدث عن الجنوب العراقي. خضت معه حوارات على مدى ليال طوال في السياسة والدين والعشائر فلم اجد الوميض البارق في عينيه الا حين يتحدث عن تفاصيل الهور ليجيب عن أسئلتي الكثيرة وعادة ما يسبقها بضحكة مما يعدّه سذاجة منّي.. كم كنت أحبّه.. وكم كان يحبّني.. وكنت سعيدًا جدًا بصداقته..
الجلوس معه يعني الالغاء الكامل للزمن.. فمعه يتعطّل الاحساس بالوقت.. أنظر اليه مليًا بعد فيض معلومات "هوريّة" وأقول في كل مرّة: بعد گلبي أبو سلام ليش ما تدوّن هاي المعلومات؟ عندك فكرة عن جمال ما تقول؟. يبتسم ليقول: أكتب، وروح اكيوش راح أكتب... واكيوش هذا جدي، ليسرد على مسامعي آخر ما فكّر فيه لمشروع كتاب.. تعلّمت منه الكثير الكثير.. وأجمل ما تعلمتُ منه هو قسم جميل لم أكن أجرؤ على القسم به إلا معه هو: ولبن أمك.. ثمّ امتلكتُ من الجرأة والوعي ما يكفي لأردد القسم نفسه..
آه يا أبو سلام. ولبن أمك تركت في حياتي فراغًا لا يملؤه أحد بعدك..
نم قرير العين يا صديقي
الدكتور : سلمان كيوش
11:47 م