أحدث ما نشر

مدونة الشاعر والباحث قاسم موسى الفرطوسي .

السبت، 28 مارس 2015

فلم وثائقي عن الاهوار في جنوب العراق ... الباحث والكاتب قاسم موسى الفرطوسي ( ايام الانتيكه )

 فلم وثائقي عن الاهوار في جنوب العراق ... الباحث والكاتب قاسم موسى الفرطوسي ( ايام الانتيكه ) .
 الفيديو في الرابط ادناه ....

https://drive.google.com/file/d/0B6pJWQ43pOcuTnpCSEZHc2x5THc/view?usp=sharing

11:48 ص

الجمعة، 27 مارس 2015

@مظفر عبد المجيد النواب – آلهة الشعر في بلاد الرافدين............



مظفر عبد المجيد النواب – آلهة الشعر في بلاد الرافدين
عمود من اعمدة الشعر العراقي , صاحب اكبر ثورة حول الشعر وهي ( الثورة النوابية ) ,معارض سياسي بارز وناقد ,تعرض للاعتقال لأكثر من مرة في العراق وحكم عليه بالاعدام وكان اخرها في سجن ديالى بحيث هرب من السجن وعاش بعدها بعدة عواصم منها بيروت ودمشق ومدن اوربية , ينتمي الى عائلة النواب وهي أسرة ثرية ومهتمة بالأدب والفن ,وهو من مواليد 1934 في بغداد , اكمل دراسته في كلية الآداب جامعة بغداد وعاد عام 2011 الى العراق بعد غربة كبيرة
مظفر النواب صوت شجي يراقص آهاته وأحزانه ويرسم كل ما يراه بمخيلة قوية وألفاظ ذات واقع حسي يهيمن على الذاكرة , انتشبت منه نار الحب والحنين والاشتياق لبلده وعشيقته فترجمها حبراً على ورق في قصيدته ( روحي ) .
نص مظفر النواب ( روحي ) في موسوعة النقد الشعبي
روحي ولا تكَلها : شبيج
وانت الماي
مكَطوعة مثل خيط السمج روحي
حلاوة ليل محروكَة حرك روحي
حمرية كَصب مهزومة بالفالة ولك روحي
وعتبها هواي ما يخلص عتب روحي ….
لا مرّيت … لانشديت …. لا حنيت
وكَالولي عليك هواي
وعودان العمر كلهن كِضن ويّاك
يا ثلج الي ما وجيت
تعال بحلم … أحسبها إلك جيّه واكَولن جيت
يالعيناك فحل الكطا الكاطع جول
يلي شوفتك شبّاج للقاسم … ودخول السنة من الكَاك
يا فيّ النبع واطعم …. عطش صبّير ولا فركاك
يالرهميت … يا مفتاح فضة ولا رهم غيرك عليّ مفتاح
أجرتلك مخدتي وانطر الشبّاج اليجيبك
وانت عرس الليل والقدّاح
يا هلبت تجي ونرتاح ؟؟
واكعدلك على فراش العرس
طركَــ المسج والنوم
عمر واتعده التلاثين … لا يفلان
عمر واتعدّه واتعديت
ولا نوبة عذر ودّيت
وانه والمسج والليل وانت النوم
واغمّض عود اجيسك يا ترف تاخذني زخة لوم
واكَلك : ليش وازيت العمر يفلان
يفلان العمر … يشكَر ولك يفلان
شيوكف العمر يفلان وهجرك دوم
كل ليلة اشوفك بالحلم عريس
اكَول اليوم
يجيبه …. خلص كَلبي واكَول اليوم
ولا التفتيت … ولا وعديت … ولا استخطيت
ولا طارش جذب ودّيت
ولا مرّة شلت عينك تعرف البيت
وكَالولي عليك هواي …. ورحت ابراي وجيت ابراي
حسبالي سنة وسنتين وتلاثة
واشوفك ذاك البكَلبي … واضوكَك ماي
حسبالي اشوفك ابن اوادم …. يا شكَلك … موش اشوفك هاي
ولا حسّيت ……. ولا استخطيت
ولا جيت اعله ماي
تبيع بيّه وتشتري بالسوكَــ
لا ما جيت
وكَالولي عليك هواي ……. كَالولي ……
كَالولي …….
كَالولي
نص له ترافة شعرية وتراقص على نغمات الحب المطعمة بالعتب فدخل بصورة شعرية كبيرة جداً حتى احدثت ضجة كبيرة في تلك الفترة
و قال فيها الكاتب والشاعر @قاسم موسى الفرطوسي :-
{في ربيع كل عام وعند هبوب الرياح تتطاير في أجواء الاهوار خيوط بيضاء ضعيفة ومن ثم تتعلق بأطراف القصب والبردي والبيوت ويطلق عليها (خويط السما ) ولم نعرف مصدرها ولكن هناك رأي يقول إنها خيوط العنكبوت .. وهذا غير معقول .. حيث نحتاج الى أعداد هائلة من العناكب حتى تملأ أجواء الاهوار لثلاث محافظات جنوبية وعند سقوط الامطار تتلاشى عن الانظار
وعندما لجأ الشاعر مظفر النواب الى الاهوار والتحق بالكفاح المسلح. رصد هذه الظاهرة وأدخلها بمفردات قصائده الأهوارية ومنها قصيدة روحي.
وعندما انتشرت هذه القصيدة في أوائل الستينيات ومازال الجدل بين الشعراء الشعبين حول مفردة ((مثل خيط السما روحي )) أو (مثل خيط السمج ) وهل الاسماك لها خيوط؟}
_
بدأ النواب بقصيدته بالمتعطش والمشتاق لعشيقته التي هاجرته حتى يرى حاله بالسمك الذي غاب عنه الماء وكذلك شبه روحه بخيط السمك المقطوع وكان يقصد فيه الحبل الشوكي الرفيع الذي يشبه الخيط وانقطاعه هو موت السمكة حتماً هذا ما كان يرنو اليه ولا يقصد خويط الاهوار أو خويط السما وهذا وصف دفين وقوي عميق المعنى والدلالة , ويستمر بالتشبيه بان روحه هي جمالية الليل لانها تسهر وتحترق شوقاً صامتاً لا مفرغ لحسراته من صدره فنلتمس هنا ترافة الروح والعتب المشحون بعواطف جياشة ,وروحه التي أصبحت كسمكة ( الحمري ) التي هربت خوفا من الفالة ( وهي سلاح يتكون ثلاث اصابع مربوطة اسفل قضيب من الحديد استخدمه السومريون في الصيد ) والفالة هو رمز عراقي يتغنى به الكثير من شعراء العراق , فقط وصفها بـ (حمرية الكصب) دلالة على انها من سمك الاهوار التي تكثر في جنوب العراق وهنا نجد مستواه الشعري الذي تمكن من التوظيف واستخدام المفردة الصحيحة حيث يجاري البيئة التي هو فيها وكتب هذا النص في الجنوب العراقي وهذا يضيف جمالية للقصيدة بمدى كبير ,وعتبه الذي لا ينتهي والعتب ناتج عن الحب لانه يفتقده بحرقة ويصف العمر بعودان صغيرة التي ذبلت وتهشمت وبارت ويعاتبه بانه البارد الذي لا توجد حرقة في قلبه تجاه حبيبه وعشقه ليطالبه بالقدوم واللقاء حتى وان كان اللقاء في الاحلام لا بأس به وهذا دليل قاطع على الاشتياق الشديد ومدى سعة الحب الكبيرة التي اتعبت حاله , يدخل النواب الى تشبيهات بلاغية راقية وجميلة بحيث وصفها بطائر القطا بالوانه التي تشابه لون العيون الذي قطع تلك الاراضي القافرة وهاجر وهذا تطريز جميل للنص واضافة جمالية واستمرار الموضوعية الترفة ,يطرب بابياته ويطربنا ويصف اللقاء بالفرحة كفرحة الذي ينتظر من عاد من مجزرة كفر قاسم وهو ( سالم من الاضرار ) بحيث وضع دليله وهو ( الشباج ) ويصف فيه موقف الانتظار بوصف لاذع يدل على عبقريته الشعرية ويستمر بالفرحة حتى يصف قدومه بفرحة رأس السنة بالفاظ سلسة وجميلة وايضاً يصف بالظل الذي يرتاح فيه التَعِبْ ,ويصف اقسى الاشياء وهو العطش الذي يؤدي الى الموت والهلاك بانه اهون واسهل بكثير من الفراق وهذا ليس عشق فقط وانما متيم ومجنون وهو يقتاد خيط الحب ليصل الى اعلى مكامنه فالعشق موجود اذن مظفر موجود ,يعشقه لدرجة كبيرة بحيث لا يوجد من يوالمه ويكفيه سوى عشيقته حتى ويصفها بالمفتاح الذي لا دخول لقلبه الا به ويصف لنا اهات انتظاره حتى يحل قرب المخدة وهي ايضا رمز على الانتظار وباسلوب مجازي يوضح الانتظار بحيث هو لا ينطر الشباك ولكن من يمر من امام الشباك وهذا دليل على وعي الشاعر وفكره , ليدخل لاوصاف خطيرة يحمل الكثير في طياتها كما النهر وخفاياه فيقول :-
وانت عرس الليل والقدّاح
يا هلبت تجي ونرتاح ؟؟
واكعدلك على فراش العرس
طركَــ المسج والنوم
واصفاً نفسه بازكى واجمل الاشياء وهي النوم والمسك وهذه تبعد حب الشاعر عن عذريته فهو كان جزلاً صريحاً وبنفس الوقت دفين المعاني وخفيف الهمس كما ريح الاستغلال المداعب لاغصان الخلوة والانعزال ,وفجأة يبدأ بالشكوى وزرع الرحمة بصدر حبيبته فيخبرها بما حل بعمره وكيف قضى عمره وهو يصارع الحزن والالم حتى ضاع العمر وضاعت سنينه كما رسم على الرمال ,يكرر وصفه بالمسك ويكرر رمز النوم فهو الذي ينتابه شعور اللوم لأن اغوته نفسه وحاول العبث بالانوثة , ويكرر ايضا ما ضاع من عمره وهذا دليل على ندمه وحسافته وما بقى منه لا يحمل الهجران والبعد ويختال حاله باحلام يقظة بانه فارس الاحلام لعشقيته التي بعدت عنه ولا زال يكرر هذه الاحلام ولكنها دون جدوى فحبه وقلبه وحتى احلامه اصبحت تتكلم بعشيقته ليشرع بالعتب بالفاظ جميلة وسهلة ومتناسقة بصياغة جميلة ومحبوكة فينشد :-
ولا التفتيت … ولا وعديت … ولا استخطيت
ولا طارش جذب ودّيت
ولا مرّة شلت عينك تعرف البيت
يبدأ بالحقيقة ويعترف بان هناك من كان ينصحه حول حبيبته لكنه رغم كل القيود حاول التمسك بالحب ,فحبيبته جرحت ما بداخله وهاجرت مضيا بعيدة عنه فينهال عليها بالعتب المطعم ببعض الاساءة وينحدر لاساءة اقوى وهذه تحسب عليه ,فحبيبته التي اشترته باعته بارخص الاثمان وهذا يغضبه جداً فيذكرها بما قالوا له ليختمها بـ ( كالولي … وكالولي … ) فهنا نجدها خاتمة بابداع كبير ومستوى توظيف رائع ومجيد فهو فحل من فحول الشعر ونخل باسط من نخيل بلدي وجبل شامخ من جبال شمالي صريح شعراً يرسم ما يراه ويخط ما يعيشه بملاحم ابداعية وقصائد ثورية على الحب ,فهنيئاً لادبنا الشعبي وادبنا العربي بانه يحمل اسماً كهذه الاسم الذي تسلق سلم الابداع للوصول بقرب بنات سهيل .
قراءه نقديه
للناقد الاستاذ
@علي هاشم خضير الغالبي
العراق_ بغداد
ناقد شعبي


1:36 م

السبت، 21 مارس 2015

@الطيور بضيافة الأهوار غير آبهة برصاص الصيادين Wed Jan 28 2015 02:23 | (صوت العراق) - أضف تعليق - @ميسان - @يوسف المحمداوي ا@قاسم الفرطوسي




الطيور بضيافة الأهوار غير آبهة برصاص الصيادين

Wed Jan 28 2015 02:23 | (صوت العراق) - http://www.sotaliraq.com/comment.PNGأضف تعليق - ميسان - يوسف المحمداوي
الأهوار نعمة الله على الجنوب لما يمتلكه هذا السلطان الفاتن من سلطة اقتصادية يقل نظيرها على الأرض، وهذا ما جعله مصدر إلهام للعديد من المستكشفين والرحالة الأجانب، ناهيك عن الشعراء والرسامين الذين تفننوا بوصفه وذكر مرتكزات حسنه وفتنته، فمن أية لوحة سحرية نبدأ الحديث، من الجاموس وهو يسبح في مياه القصب، أم من شهقة الجمال في عيون الصبايا وهن يغازلن البردي بجدائلهن، أم من ضربة الشمس على خدود امرأة تعصبت بالطين لتبني ملحمة الحياة الأبدية لتعلن للعالم بأنها وريثة سومر من غير منازع، أم من رقصة الطيور وسط تلك المياه وكأنها تعطي درسا موسيقيا مجانيا لكل من يراها في مدرسة الطبيعة، لتصبح تلك الرقصات عنوانا لدبكات الناس ورقصاتهم الذين عاشوا هناك دون أن يعلموا وهي ما تسمى (الهوسة الشعبية)، فحركات أيديهم تراها في أجنحة الطيور وهي تغازل المياه بخفقاتها وأرجلهم سيقان الفلامنكو وهو يتبختر برقصته الجماعية فوق المياه التي تمنحه الدفء.البحث عن الدفء

أصوات تلك الطيور تمنحك السعادة المسوّرة بمواويل الشجن وكأنك تصغي لحنين مسعود العمارتلي وحزن كريم منصور وآهات سيد محمد، ولكل صوت بصمة خاصة وكأنها تتكلم بلغات البلدان التي جاءت منها، وكل طير وإن اختلفت المسميات يطرح على ضفاف الهور قصة الحسن الخاصة به من خلال لونه وصوته وحركته، فهذا صيني الرقص وذاك سيبيري الدلال وتلك أوروبية الحذر وكلها في سباق وتنافس وسط هذا الهور الفاتن، وتلك اللوحة تحيلك حتما الى صوت داخل حسن وهو ينشد وسط قاربه الحزين (مشحوفنه طر الهور.. يسبك ابمشيه الماطور.. مكيفين ماخذنه الفرح.. واليوم صيدتنه اطيور).
نعم إنها عز الطلب وهدف الصياد الذي يتباهى بقيمة وأهمية صيده في موسم الصيد الطبيعي أو زمن مجيئها من بلدانها الى الأهوار حيث البحث عن الدفء والغذاء اللذين تحبذهما وسط تلك المسطحات المائية، حيث ترى وسطها نباتات طبيعية مختلفة يعشقها الطير مثل العنكر والزور والبردي وغيرها التي تتواجد في فصل الشتاء في أهوار الجنوب.
الخضيري والحذاف والغرنوق

يقول جاسم الشغنابي وهو أحد الصيادين القدامى: إن هناك عدة أنواع من الطيور مثل البش ويتميز بريشه الطويل، وموطنه المناطق الشمالية من أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية، ويشابهه بالسرعة التي تتجاوز المائة كيلو متر بالساعة ايضا بط الخضيري وموطنه أميركا الوسطى والشمالية، والحنكور والنخام وابو المغازل، أما طائر الحذف او ما نسميه بالحذاف وهو بط نهري صغير، وهناك ايضا بط العيدر وموطنه شمال الكرة الأرضية، وهناك البطة البرية الأميركية، ويأتي من أميركا وغذاؤه النباتات المائية الخضراء، وهناك طائر عديم القدمين ويسمى (سمامه) يأتي مهاجرا من اسبانيا والمغرب وغذاؤه الحشرات، ويوجد نوع نادر هو الخضيري الأحمر ويكون ريش صدره أحمر وهو من البط الغواص، وموطنه الأصلي أميركا وغذاؤه الرئيس الأسماك الصغيرة والضفادع، وهناك طائر السمامة وموطنه استراليا وغذاؤه الحشرات الطائرة، وهناك طائر الزرزور وهو من زوار الشتاء للعراق بأعداد كبيرة، وقسم منه يتكاثر في المناطق الشمالية، وهناك طائرا الكركي والغرنوق اللذيان يأتيان في فصل الشتاء الى الأهوار، وأيضا الخضيري وابو زلة والكوشمة والكوشرة والحذاف وقسم منها يتكاثر في المناطق الجنوبية مثل الحذاف الصيفي.
الفرق بين الذكر والأنثى

الباحث الاكاديمي المرحوم قاسم الفرطوسي بين في تصريحات سابقة إن دجاج الماء يعيش في الأهوار وفي الأنهار والبحيرات العذبة, ويتميز بأنه يعشش بالقرب من المسطحات المائية عند الأنهار والبحيرات العذبة وبين النباتات العشبية مثل نبات القصب ويمتاز هذا الطائر بالعرف الأحمر أعلى منقاره، ويتواجد في أهوار جنوب العراق، لا يستطيع معظم انواع دجاج الماء الطيران ولكن هناك بعض الانواع التي تستطيع الطيران لمسافات صغيرة ومتوسطة، وهناك طيور البط التي تتميز باختلاف أنواعها ومواصفاتها، وأماكن تواجدها هي الأهوار لقدرتها على الغوص والسباحة لتصطاد الأسماك الصغيرة التي تعد غذاءها المفضل، والكثير من أهل الريف يقومون بتربيته للاستفادة من بيضه، وإطعامها بالعلف النباتي وفضلات الطعام.
ويبين الفرطوسي أن "هناك فرقا بين أنثى البش وذكرها وذلك ان الذكر معروف باللون الأخضر الذي يكسو الرأس، وغالبا ما يكون حجم الذكر أكبر من الأنثى، ويميز الذكر عن الأنثى هو لونه الأجمل وخاصة الأخضر اللماع الذي يغطي رأسه بالكامل، ويضيف له جمالية الطوق الأبيض وكأنه عقد حول الرقبة، اما الأنثى فلونها بني فاتح مرقط، ولعل الشبه الوحيد بينهما هو الشريط الأزرق في الجناح".
استخدام السموم في الصيد

نباتات الكعيبة والشبلان والشرع اضافة الى الحشرات والأسماك الصغيرة والضفادع هي من أهم أغذية الطيور الوافدة للأهوار، فضلا عن الدفء، كما يقول الصياد محمد لعيبي، مبينا ان اعدادا كبيرة من مختلف أنواع الطيور المائية المهاجرة كالوز والبط وأنواع اخرى كثيرة مختلفة الأشكال والألوان تتغذى على هذه النباتات، ويضيف لعيبي الذي يسكن ناحية العدل، ان منطقة الكرملية الواقعة ما بين ناحيتي العدل والخير التابعتين لقضاء المجر الكبير في ميسان بمثابة المركز لبيع انواع الطيور التي يصطادها أبناء الأهوار، وهي طيور قادمة من الصين وروسيا وأميركا، وتكون هجرتها في نهاية شهر تشرين الثاني وتستمر حتى شهر آذار من كل عام ويسمى بموسم الصيادين، وعلى الرغم من مجيئها لطلب الدفء والطعام لكنها تصبح هدفا للصيادين سواء بالدوشة (وهي شبكة خاصة بالطيور يصل سعرها الى عشرة ملايين دينار)، أو بالأسلحة النارية مثل البندقية المسماة بالكسرية، موضحا أن البعض منهم يستخدمون السموم مع الطعام المقدم للطيور وحين يقع الطير بفضل السموم يقومون بذبحه غير مبالين بما يتناوله، لذا تجد ان الطير الحي هو المفضل على المذبوح على الرغم من ارتفاع سعره.
رقصة الفلامنكو

كلما دخلت في عمق الهور صوب القرى العائمة عليه زادت وازدانت السماء بأنواع الطيور، البعض منها لم أر مثله طيلة حياتي، فهي ملونة بألوان برّاقة وكأنك تشاهد لوحة جمال لونتها الطبيعة بريشة سحرها، الأهوار هي موطن أنواع نادرة من الطيور٬ مثل الوز وطائر أبو منجل المقدس٬ كما أنها منطقة استراحة لآلاف الطيور المهاجرة من سيبيريا وإفريقيا والصين٬ وتعتاش العديد من العائلات الساكنة هناك على موسم صيد الطيور التي تقطع آلاف الكيلومترات، لتصبح طعاما شهيا٬ ومع ذلك كلما يهاجر العديد منها يعود ثانية غير آبهة بشباك ورصاص الصيادين، كلما دارت إطارات العجلة دار في عيني منظر أجمل من سابقه٬ هذا البط وتلك دجاجة الماء وهذا الحذاف والرخيوي والبجع بمنقاره الطويل الذي يعد أروع المخلوقات على سطح الأرض ويمتاز بطول أجنحته التي تصل الى ثلاثة امتار، وبالرغم من ضخامته إلا أن الله وهبه عظاما مجوفة وخفيفة ليستطيع الطيران بارتفاعات عالية تصل الى ثلاثة آلاف متر، ويتميز هذا الطير بوجود جيب فريد من نوعه تحت منقاره وتوجد ثمانية أنواع من طائر البجع كما يقول لعيبي، وهناك طائر الكركي المشهور برقصته المشهورة (الفلامنكو)، وهي رقصة جماعية لطيور الكركي لتعزف بأجنحتها وسيقانها معزوفة الهور الخالدة.
الخشية من الأمراض

الطبيب البيطري رحيم رسن بيَّن في تصريحات إعلامية أن "موسم هجرة الطيور قد بدأ، وان الصيادين ينتظرون قدومها من شمال أوروبا وسيبيريا وأميركا لينعموا بصيد وفير لما تشكله لحوم هذه الطيور من وجبات دسمة غنية بالبروتينات"، مضيفا ان "ما يهمنا هو سلامة هذه الطيور من الإصابة بالفيروسات وطرق اصطيادها الجائرة من قبل بعض الصيادين، وخصوصا المصابة منها بفايروس انفلوانزا الطيور لا سيما انه تم اكتشاف عدد من الإصابات بهذا المرض في طيور البط الوافدة الى ايران، واوضح رسن ان خمس فرق طبية باشرت بعمليات المسح الميداني للتحري عن المرض في عموم محافظة ميسان ومسطحاتها المائية وكذلك في الأسواق المحلية بتوجيه من الشركة العامة للبيطرة، مؤكدا ان الطيور التي بدأت تتوافد الى مناطق الاهوار تشمل الطيور المعروفة محليا بالبط والخضيري وام سكة وام جامل والحذاف ودجاج الماء والكوشمة والكوشرة والبريش والبش
والبرهان.
أنواع الطيور ومسميات أهل الهور
البعيعي او البعيجي وهو الزرزور يسمونه البعييي - الرخيوي وهو الفلامينكو - البريزجي - الغراب الابگع – العگعگ اي العقعق - دياية الماي او دجاجة الماي – الزيطة - العويدي طائر ينوح في منتصف الليل ويسمى البرهان، الكركيّ يطير وجماعته علي هيئة رقم 7 - الچحالي ذكر العصفور والـنثيي انثاه. عينا العصفور الذكر مكحّلة والأنثى بنّي - الزرزور اي العصفور. الگطاية او الگطاة! - نعيي الماي او نعيج الماي وهي البجعة التي تحفظ الأسماك في منقارها - الغرنوگ نوع من الفلامينكو - الخضيري لحمه حرام - الشگرّگة ربما لانها شقراء ـ ابو الزّعير اصغر من العصفور وهو الفنچ، الصگر اي الشاهين الصيّاد وهناك اصگير الفيران واصگير السمج واصگير الطير - الغرمز او القرمز لانه قرمزي - العلويّة سوداء اللون - الهدهد، الباز - البلبل او البلبول صغير له صوت شجيّ ويسمى العندليب، ابو زلّة - الغطّاس - الغرّيد تغريده عذب، امّ البنّي - ابو السّهم - المطّاگة - البربشة - الحبارة - البشخت له أرجل خضراء - الچغ - النعاق او النورس - الحمّرة أم الحنّا - السميچي يصيد السمك بدقّة - النگوظ يطبخ ومركته لذيذة يهيم بها



3:44 ص

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

@لفرطوسي بقلم من عاصروه الكاتب في التراث الشعبي والفصيح @فاخر الداغري

لفرطوسي بقلم من عاصروه
الكاتب في التراث الشعبي والفصيح
فاخر الداغري
ينحدر قاسم موسى جزيل الفرطوسي من عائلة لها مكانتها في قرية الصحين التابعة الى قضاء المجر الكبير بمحافظة ميسان حيث كان والده ذات جاه اجتماعي مرموق في هذه القرية العائمة على بحيرة من المياه .
و حين عين معلماً تنقل بين عدة مدارس ريفية ليستقر اخيراً في مدرسة الصحين الريفية في مسقط رأسه و هذا يعني انه ظل معايشاً ببيئة الاهوار منذ طفولته و صباه و شبابه و تصلب رجولته الامر الذي اكسبه خبرة و معرفة واسعة من خلال هذه المعايشة الميدانية فألم بكل صغيرة الماماً واسعاً و عرف الناس بالاسماء و المزايا الشخصية فصار موسوعياً ليبقى مصدر المعلومة مضافاً الى المامه الواسع بعادات و تقاليد و معتقدات القرية في الاهوار بما فيها الخرافية احياناً .
و عليه يصنف الاستاذ الفرطوسي بأنه مؤرخ موسوعي في تفاصيل الحياة في الاهوار


3:12 ص

الاثنين، 5 يناير 2015

الاستاذ الكاتب@ فاخر الداغري ....كتابات في عمر الزمن.

الاستاذ الكاتب فاخر الداغري
صحفي واعلامي وكاتب في الادب العربي والشعبي، ولد،سنة 1936 ذي قار عمل، معلم في وزارة التربيه واصبح مشرف تربوي وبعدها احيل على التقاعد كاتب في جميع الصحف العراقيه،متعدد المواهب فهو من الباحثين الرائعين.
وكتابه الذي يحمل عنوان( الادب الشعبي في كتابات في عمر الزمن.ج 4)
والذي يظم بين صفحاته موضوع( رد العامي على الفصيح في فرطوسيات لغة الاهوار) في ص (31) والتي ذكر بها الشاعر والباحث قاسم موسى الفرطوسي وعن اصداراته ومخطوطاته في فنون الادب الشعبي ويتناول شرح كامل عن مؤ لفه (قاموس الاهوار) بجزئيه مقططف منه بعض المفردات كنماذج.
وينهيها شعرا في ادبيات الفرطوسي بالتباهي بعمامه:-
عمامي والهُم مصوتات
چفت فالاتهم بالضلع مرهونه
وعرگهم بالمرادي ايصير
عرك معدان بالگوگه يطگونه

سلام قاسم الفرطوسي
12:53 ص

@قاسم الفرطوسي كما عرفته @بقلم عكاب سالم الطاهر


قاسم الفرطوسي كما عرفته
عرفته عن قرب،حيث التقيته مرارا في شارع المتنبي وفي جريدة الزمان عرفت فيه الطيبه والتواضع والسمو الاخلاقي والمعرفه التامه بمفردات الحياه في اللريف، وخاصه اهوار الجنوب، ولا غرابه فهو ميساني المولد، عراقي الهوى.
هو قاسم موسى جزيل دلي الفرطوسي, ولد في اهوار الصحين عام 1942 متخرجا في دار المعلمين الابتدائيه عام 1962 حيث عين معلماً متنقلاً بين المدارس الابتدائيه بالاهوار في العماره وعام 1969 نقلت خدماته الى المدرسه المعينيه في هور رجب في بغداد، وعام 1989، احيل الى التقاعد.
عضو نقابة المعلمين، وجمعية الشعراء الشعبين عرف عنه كونه كاتب في تراث الاهوار، وصدرة له في هذا المجال خمسة كتب هي:-
1- الصيد في الاهوار
2- قاموس الاهوار الجزء الاول
3- قاموس الاهوار الجزء الثاني
4- مشاهدات معلم في الاهوار
5- الامثال الشعبيه في الاهوار-
وله عدد من المخطوطات منها
1-ديوان شعر شعبي بعنوان(زبد معدان)
2- الطب الشعبي في الاهوار
3- اهوار في جنوب العراق
كاتب في تراث الاهوار في معضم الصحف العراقية .
دخل موسوعة اعلام وعلماء العراق الجزء الثاني صفحة 121 للاستاذ الكبير حميدالمطبعي .
وكتب عنه في كتاب ميسانيون صفحة 410 للكاتب الكبير الاستاذ جبار عبد لله الجويبراوي .
زار عدد من البلدان منها:-
بلغاريا- تركيا- ايران- سوريه- السعوديه
واجمل اشعاره بيتا من الابوذيه يرد على الاتهامات الباطله التي تدعي ان اصول سكان الاهوار هنديه

همومي اجبال ما تلمها ولا هور (هور)
يگل لي من الهند جيتك ولا هور (مدينه هنديه)
جلجامش انا جدي واله اور (اله اور)
ونه اول حرف بالكون اليه
رحل فجأه وهو في قمة العطاء
نقول له-وداعا والى اللقاء
الكاتب
عكاب سالم الطاهر
12:42 ص

الجمعة، 2 يناير 2015

مبدعون عراقيون من@ ميسان/ الشاعرو الباحث والمهتم بشؤؤن@ الاهوار الاستاذ المرحوم@ قاسم موسى الفرطوسي

مبدعون عراقيون من ميسان/ الشاعرو الباحث والمهتم بشؤؤن الاهوار الاستاذ المرحوم قاسم موسى الفرطوسي

  • 8


الاسم :قاسم موسى جزيل دلي الفرطوسي
اللقب: عاشق الاهوار
الكنية : قاسم الفرطوسي
المواليد:1942 _اهوا الصحين _المجر الكبير _العمارة
الشهادة :خريج دار المعلمين _العمارة 1962
تاريخ التعيين 1962
----------------------
1962 مدرسة ال فرطوس الريفية _اهوار الكبيبة- العمارة
1965 مدرسة الصحين الريفية _اهوار الصحين _المجر الكبير
1967 مدرسة الرشاد الريفية اهوار العدل العمارة
1969 مدرسة المعينية الريفية _هور رجب بغداد
1972 مدرسة الجنيد الابتدائية الدوريين _الكرخ بغداد
1974 مدرسة الاتحاد مدينة الصدر الرصافة
1989 احيل للتقاعد ......
عضو جمعية الشعراء الشعبيين منذ 1982 وحضر جميع المنتديات الشعرية.
عضو جمعية نقابة المعليمن من عام 1989.
كاتب في تراث الاهوار في معضم الصحف العراقية .
دخل موسوعة اعلام وعلماء العراق الجزء الثاني صفحة 121 للاستاذ الكبير حميد المطبعي .
وكتب عنه في كتاب ميسانيون صفحة 410 للكاتب الكبير الاستاذ جبار عبد لله الجويبراوي .
المولفات:-
1-الصيد في الاهوار ..ط 2007
2-قاموس الاهوار \ ط 2007 ج 1
3-قاموس الاهوار \ط 2010 ج 2
4- الامثال الشعبية في الاهوار
5-مشاهدات معلم في الاهوار
المخطوطات :-
-----------------
1-اهوار في جنوب العراق
2-ديوان شعر شعبي زبد معدان
ولد على جزيرة صغيرة في قرية الصحين العائمة ودخل مدرسة القحطانية الريفية في عام 1948 ومتوسطة المجر الكبير 1954 وتخرج من دار المعلمين في عام 1964 وبدء بالبحث في مجال الاهوار منذ عام 1964 وفي تنظيم القصائد في الشعر الشعبي في عام 1975 كتب مقالات وبحوث في مجاهيل الاهوار في الصحف العراقية
يصنف الاستاذ الفرطوسي بأنه مؤرخ موسوعي في تفاصيل الحياة في الاهوار حيث يأتي كتابه الرابع هذا ( مشاهدات معلم في الاهوار ) كتابأ يحمل بين جوانحه دقة المعلومة المستقاة من مصادرها البيئية في عملية تعايش بيئي في معرفة كيفية تربية الجاموس و مواصفات زراعة الشلب و وسائل صيد الاسماك حسب الظروف المناخية و انواع الطيور التي تلجئ الى الاهوار الامر الذي يجعل هذا الكتاب مصدراً ثراُ للموثوقية المكانية و ختاماً تظل محافظة ميسان ينابيع متدفقة بنتاجات شعرائها و ادبائها الذين برزوا على الساحة الادبية العراقية و العربية

انتقال الى جوار ربه في 28/ 3 / 2014م رحمه الله وطيب ثراه
 من شعرة  وقصائدة اخترت لكم
(ونيني عليج ما يبطل)
 ونيني عليج ما يبطل
وحك مايـچ يل العماره
وصفا زادي ألي حنظل   
وگلبــي تــشــتعل نـاره
صـرنا بعيــــد يــاحلوه  
أو واحد مادرى بواحد
ســــوالفنا بگت ســلوه    
أعـدهن والكلب شـاهد
وأگولـن چنـه بالمشـــحوف
وبــهور الصحيـــن انـطوف
بردي وكصب زاهـي نشوف
وچوكات السمچ بالماي جراره
ونينـي عليــچ مايـبطل  
وحك مايچ يل العماره
يـل العماره شسولفلچ
ماوصلتچ عنـي أخبار
لـوعنـي نيـام أهلــچ      
مايـدرون بيــه شصار
بيـه انـضربت الأمثال
بيدي چبت شلت الحال
مـن الثورة أشـد رحال
لهــويرة رجب والدمـع يــجاره  
ونيني عليچ مايـبطل        
وحك مايـچ يل العماره
وللابوذية عند قاسم موسى الفرطوسي لها طعماً خاص وروحيه قل نظيرها ومن الجدير بالذكر أن معظم أبوذياته هي في الغزل ومنها :
عليــله الروح هــي من شفـتها
وخليــة عسل تكطر من شفتها
يـقاسـم جيف حالك من شفتـها
شفتها وهاجـن جنونــي عليــه
يـطارش هاك علتــي مربيـها
وعشرتي وياه صارت مربيها
مرة أمها أتــشمـــت مربـيــها
ومرة أهل السـلف تدرم عليـه
حچه للصبح ياروحي حجــي
وشبابچ مايعود النوب حجــي
يصيحلــي بنات الطرف حجــي
وأنا زغيرون وألعب طوط حيه
جرحي من الهجر خزن وداده
عزيـــز ولاتــظن أنسـى وداده
محـد صاح لــي خويــه وداده
غـم الشيــب هو العمل بيــــــه
يـــــناري حيل بگليـبي صليبه
على الدنك وراوانـــي صليــبه
يروحي بديـرهم طبــي صليبه
يـبلچي أنجيـلهم يعطف عليـــه
جميـلة والجمال أشـلون فتـــنه
وألف رحمة لبو السماچ فـتنه
غـزانا الشيب عالستيــن فـتنه
لچن روح البشـر تـبگه طريـــه
الكبر والشيب همه العلي عمو
وكبلي هواي تالي العمر عمو
أنا شمكرب عليـه تـچول عمو
وج يـاعم هـذا وأنا النار بيـــــه
 كتلني اللابس الجبة وربطة
 ويهيض المسبح من زيجه وربطه
 عكلي اشلون اكضنه وربطه
 يتسودن من تمر حلوه عليه
 وهنا اخترت لكم احد مواضيع نشره عن (الأبوذية الحشاشية ابتكرها النداوي في هور المجر الكبير)

ادعى كل من الشاعرين رياض الوادي ورحيم مطشر بأنهما ابتكرا الابوذية الحشاشية، واضافا شيئا جديدا للشعر الشعبي، وتحشيشهما يأتي في الشطر الثالث من الابوذية، اما الخربطة والهزل في الشطر الرابع منها بعد بتر (الياء والهاء من ذيلها) حيث قال رياض الوادي:
اذا عندك شغل هاليوم دجلة
وخل نكعد نشم نسمات دجلة
صديقك لو يريد افلوس (دجله)
(الف الفين واني بعدين اطيكياهن).
اما رحيم مطشر فقد حشش في هذا البيت من الابوذية:
وحق الخالق البرحي والبريم
وبعد ما اغزل اخيوطك والبريم
اجا باللوري مستعجل (والبريم)
(فكس وجا كتل الوادم وسوانه مشكلة).
وبعد جلسة نقاشية معهما والاستماع الى تحشيشهما، طرحت على نفسي سؤالا (هل من المعقول ان الرواد لم يتطرقوا الى هذا اللون من الشعر؟).
هذا مما جعلني اتصل بالشاعر علي المفوعر نجل الشاعر والمؤلف والباحث المرحوم الحاج عبدالحسن المفوعر السوداني (1920 ـ 2006) والذي يحتفظ في مكتبة والده، فذهبت الى بيته وبدأنا بالبحث والتفتيش في بطون مؤلفاته ومخلفات اوراقه القديمة حتى عثرنا على ورقة صفراء فيها ابيات من الابوذية ومساجلات بين رواد الشعر انذاك، وفيها يقول بأن الابوذية الحشاشية او من نظمها الشاعر والمؤلف المرحوم الحاج عبدالكريم النداوي وفي هور المجر الكبير تحديدا، من خلال حكاية طريفة تقول: في بداية الاربعينيات كان للحاج عبدالكريم النداوي معاشا ثلاث اطنان من الشلب يتقاضاها سنويا من الشيخ مشتت ابن خليفة ابن وادي احد شيوخ عشائر البو محمد والساكن في قرية (مشتت) الغافية على ضفاف هور (الحشرية) في المجر الكبير، فنزل في مضيفه كعادته وبقي عدة ايام حتى اصابه اليأس ولم يحصل على معاشه، فكتب النداوي الى صديقه الشاعر زغير ابن شندي ابن ضمد المحمداوي والساكن في نفس القرية بيتا من الابوذية وفيه:
ابوك الما لوى غوجه ولا مال
بشدات الحرب يعدي ولا مال
اخبرك كثرة الحيلة ولا مال
(شتشور علي امشي لو اضل)
فأجابه زغير المحمداوي وينصحه بالمغادرة:
احبابي بكره عني من املهم
وعساني اموت هسه من املهم
انه امئيس يصاحب من املهم
(هم يطون وكولن جذب)
ومن هذا نستدل بأن النداوي اول من نظمها واطلق عليها الابوذية الهزلية المبتورة بعد بتر الياء والهاء من ذيل الشطر الرابع، وبما فيها من هزل انتشر في اهوار العمارة فتلاقفها شعراء عشيرة السودان الساكنين في قريتي (معلاية والبحاثة) واخذوا يتناولونها في دواوينهم ومضايفهم، وفي عام 1954 اقام المرحوم (ملا) عبدالله السوداني (وليمة) ولم يدع اليها الحاج عبدالحسن المفوعر السوداني فكتب المفوعر الى صديقه (ملا) راضي الحمدي فقال:
من فراكك نحل جسمي ورايك
اعيّد لو علي يكرب ورايك
شبصرك راضي بل ملا ورايك
(انه اعزمه وهو ما عزمني)
فأجابه ملا راضي الحمدي بقوله:
اليضدنا ما يهمنا من عزمنه
بند لكصه الفيافي من عزمنه
الملا ما يعزمك من عزمنه
(يكول عرس وما عزمني)
فردّ عليه المفوعر مرة اخرى:
بدربنه لا تمر بالك وعرفه
نكص منكار اليضدنه وعرفه
بعرسي مجرب الملا وعرفه
(ياكل ويمشي وما يطي هربه)
ومن هذه المساجلات نستدل ان الابوذية الهزلية والمبتورة ابتكرها عبدالكريم النداوي والمتوفى قبل اكثر من نصف قرن، اما رياض الوادي ورحيم مطشر فقد نفضا الغبار عنها واحياها بعدما كانت اكثر من ستين سنة بين طيات النسيان، وقد ابدعا فيها.. واتمنى لهما الموفقية في تحشيشهما وهزلهما هذا لخدمة الشعر الشعبي.
چنت أزغيـــر وبفي المضيـــف ألعب  
 (وچعابـــي) شـحم وأبثــوبي أمــشكل
أبـن فـلاح مــسـحاتـــه تــشـك الگــاع  
وعلى متـونه الميـاسر خضرن سنبل
ابــن صايـــود زيـن ويـلكـف الطايـــر  
وبعـد فالة أبوي مـروشــنه وتهــشـل
أنـا أربات المجـر والمجـر يـعرفـنـــي    
وبــهـور الصحيــن هناك ألــي منـزل
وأنا بشاطي المجر چنت ألعب الشطيط  
وألعـــب طـوط حيـــه أبـذيـل المعيــل
وأنا بهورك يصيــگل غازليت البيـض  
وگـضيـت أصـباي بأم چنـاغ أتـغــزل
وأنا أربات المضايف والأشن وحفيـظ  
وأنا ابن الحضارة وسومري مصلصل
وتظل الجيـف حلوة بطارف ألسانــي  
وحـجيـــها فشـك لوجـلمتــي أتــزعـل
أنا معيـــــدي وابـن معـدان وتـشـرف  
معدل للحچـي ولسانــي عيــب يــزل
*الأبوذية عند قاسم موسى الفرطوسي لها طعماً خاص وروحيه قل نظيرها ومن الجدير بالذكر أن معظم أبوذياته هي في الغزل ومنها :
عليــله الروح هــي من شفـتها
وخليــة عسل تكطر من شفتها
يـقاسـم جيف حالك من شفتـها
شفتها وهاجـن جنونــي عليــه
يـطارش هاك علتــي مربيـها
وعشرتي وياه صارت مربيها
مرة أمها أتــشمـــت مربـيــها
ومرة أهل السـلف تدرم عليـه
حچه للصبح ياروحي حجــي
وشبابچ مايعود النوب حجــي
يصيحلــي بنات الطرف حجــي
وأنا زغيرون وألعب طوط حيه
جرحي من الهجر خزن وداده
عزيـــز ولاتــظن أنسـى وداده
محـد صاح لــي خويــه وداده
غـم الشيــب هو العمل بيــــــه
يـــــناري حيل بگليـبي صليبه
على الدنك وراوانـــي صليــبه
يروحي بديـرهم طبــي صليبه
يـبلچي أنجيـلهم يعطف عليـــه
جميـلة والجمال أشـلون فتـــنه
وألف رحمة لبو السماچ فـتنه
غـزانا الشيب عالستيــن فـتنه
لچن روح البشـر تـبگه طريـــه
الكبر والشيب همه العلي عمو
وكبلي هواي تالي العمر عمو
أنا شمكرب عليـه تـچول عمو
وج يـاعم هـذا وأنا النار بيـــــه
الغناء في الأهوار
وعن ميزة والوان الغناء في الاهوار اضاف الفرطوسي متابعاً:
تأثرت بالوان الغناء في الهور بالاسطورة السومرية التي استمدت منها حزنها ونشيدها الابدي منذ بكاء ونواح جلجامش على صديقه انكيدو، من هنا صار غناء الاهوار له طابعه وشجنه الخاص.
فمنذ الاربعينيات تأسست فرق غنائية اختصت بهذه الالوان ابرزها فرقة"بيت مهيون" وهم مطربون وشعراء شعبيون يتحولون في مشاحيف تقلهم الى اماكن المناسبات ليؤدوا فيها غناء الاهوار المليء بالمظلومية والبكاء، كما ان هناك فرقة اخرى اسست في نهاية الاربعينيات سميت "فرقة صبيح ابو حاتم" ضمت مجموعة من مطربي الريف والاهوار كما ان الاهوار احتفت بالكثير من المطربين الاوائل الذين استقبلتهم مضايف شيوخ الاهوار ومن هؤلاء المطرب الكبير داخل حسن وناصر حكيم كما ان مطرب العراق الاول محمد القبانجي كان قد حضر الى مضيف صالح الصيهود اكثر من مرة ليغني هناك ، بعد ذلك تطورت الوان الغناء ومنها"المحمداوي" الذي نسب الى عشيرة"البو محمد" وقد غناه في الاهوار لبن يسر وبعده سيد فالح وعائلة بيت سرحان وهي عائلة الملحن الآن علي سرحان وكانوا اول من غنى في بغداد في منطقة الشاكرية ومنطقة الوشاش كان ذلك عام 1854 .
وعن الوان غناء"الصبي" الذي انتشر في اهوار الناصرية قال: لقد بدا هذا اللون الغنائي الشجي والمؤثر عام 1963 وقد غناه الكثيرون وابرزهم داخل حسن وحضيري ابو عزيز وناصر حكيم وشهيد كريم وغيرهم.
الفرطوسي اشاد بمشاكسة اهالي الاهوار وتحديهم للحملات والهجمات البربرية بدءا من السومريين وصولاً الى الفرس والمغول وانتهاء بعهد النظام المباد الذي جفف مياههم حيث قال: لم يستطع الغزاة عبر التاريخ ان يكسروا"بردية" وحدة من قصب الهور لانها كانت متمردة وعاصية عليهم فهي ملاذ المظلومين والهاربين من جبروت الحكام ومنهم الثوار فكانوا يصلون اليها من مناطق العراق المختلفة وحكاية شاعر العراق الكبير مظفر النواب معروفة في هذا الجانب، ولهذا سارعوا الى تجفيفها.


علي العقابي
9:22 م